الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
74
تنقيح المقال في علم الرجال
وأمّا الحسن بن الحسن [ بن علي عليه السلام ] فكان جليلا ، رئيسا فاضلا ورعا ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السلام في وقته ، وله مع الحجّاج - لعنه اللّه - خبر ، ذكره الزبير بن بكّار ، وكان حضر مع عمّه الحسين عليه السلام الطفّ ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام ، وأسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الاسراء « * » . انتهى . وأقول : الحسن هذا هو الملقب ب : المثنّى بن الحسن السبط لصلبه ، وامّه : خولة بنت منظور بن ريّان « * * » الفزاري ، ولها قصة مذكورة في عمدة الطالب . . وغيره ، كما ذكروا شطرا من حالاته . وقد « 1 » شهد الحسن هذا يوم الطف ، مع عمّه وإمامه الحسين عليه السلام ، وقاتل دونه حتى ارتث « * * * » ، وقد أثخن بالجراح ، وأخذ مع الأسرى محمولا إلى الكوفة ، قاله ابن طاوس في مقتله . وفي كتب السير والأنساب المعتبرة أنّه : أصابته ثمانية عشرة جراحة ، فوقع ، فلمّا أرادوا أخذ الرؤوس ، وجدوا به رمقا ، فجاء أسماء بن خارجة بن عيينة بن خضر بن حذيفة بن بدر الفزاري وكان يعدّ من أخواله ، وكان رئيس فزارة يومئذ ، وفزارة من أشراف العرب ، وقال : دعوه لي ، فإن وهبه الأمير عبيد اللّه
--> ( * ) القتلى . . ظاهرا . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( * * ) خ . ل : زبان . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) ذكر ذلك الشيخ المفيد قدّس سرّه في الإرشاد : 178 [ الطبعة المحقّقة 2 / 23 - 25 ] ، أورد قصته عمدة الطالب : 100 . ( * * * ) ارتثّ . . أي حمل من المعركة رثيثا . . أي جريحا وبه رمق ، يستعمل مجهولا . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : الصحاح 1 / 283 ، تاج العروس 1 / 623 .